تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
هذا وأشباهه من كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - ، قال اللَّه - تعالى - : « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 1 » ، امسح عليه « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّه لولا وجوب مسح مجموع ظهر القدم لما كان للأمر بالمسح على المرارة - مستشهداً بآية نفي الحرج - وجه ، كما هو غير خفيّ . ولكن ربما يقال : إنّ ذلك مبنيّ على أن يكون الظفر المنقطع عن إصبعه هو ظفر إصبع الرجل ؛ إذ لو كان المراد به هو ظفر أصابع اليد لكانت الرواية أجنبيّة عن المقام ، وحينئذٍ فيمكن أن يقال بمنع دلالة الرواية على الأوّل ؛ إذ من المحتمل هو الثاني ، وجملة « عثرت » لا تنافيه ؛ لأنّها بمعنى السقط بالوجه ، وهو قد يوجب انقطاع ظفر اليد « 3 » . ولكن يرد عليه - مضافاً إلى أنّه لا ينبغي الارتياب في ظهور عبارة السؤال في كون المراد بالظفر هو ظفر إصبع الرِّجل - أنّه على تقدير عدم الظهور يكفي في صلاحية الرواية للاستدلال مجرّد ترك الاستفصال ، كما هو غير خفيّ . ومنها : موثّقة عمّار قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل عليه علكاً ؟ قال : لا ، ولا يجعل عليه إلّاما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء « 4 » . ويجري فيها الاحتمال المذكور في رواية عبد الأعلى ، ويؤيّده هنا قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) سورة الحج 22 : 78 . ( 2 ) الكافي 3 : 33 ح 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 363 ح 1097 ، الاستبصار 1 : 77 ح 240 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 39 ح 5 . ( 3 ) كتاب الطهارت ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 498 - 499 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 425 ح 1352 ، الاستبصار 1 : 78 ح 241 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 465 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 39 ح 6 .