شرح
رأسك ، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأك « 1 » .
مع أنّ الآية الشريفة « 2 » بناءً على أن يكون الأرجل معطوفاً على محلّ الرؤوس ، أو مجروراً معطوفاً على نفسها دالّة على كون المأمور به هو المسح ببعض الرجلين ، ولا يلائم ذلك مع وجوب مسح مجموعهما ؛ ظاهرهما وباطنهما ، وقد تقدّمت « 3 » رواية زرارة الواردة في تفسير الآية ، الدالّة على كون المراد هو المسح بالبعض كالرأس ، فالآية بنفسها تدلّ على عدم وجوب مسح الجميع .
وعليه : فما ورد في بعض الأخبار من مسح مجموعهما « 4 » ، فمضافاً إلى ضعف سنده ، لابدّ من الحمل على التقيّة ؛ لأنّه مذهب من يرى المسح من العامّة ويقول باستيعاب الرجل ، كما نقله الشيخ قدس سره في « التهذيب » ، مع كونه مخالفاً لظاهر الكتاب الدالّ على التبعيض ، فتدبّر .
المقام الثالث : في أنّه بعد اختصاص الوجوب بمسح الظاهر فيه ، يقع الكلام في تقديره طولًا وعرضاً ، ولنقدّم الكلام في العرض ، فنقول :
ظاهر الآية الشريفة عدم وجوب الاستيعاب ، وكفاية المسمّى في ناحية العرض ، بناءً على قراءة « أَرْجُلَكُمْ » مجروراً معطوفاً على « رُءُوسِكُمْ » ؛
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 536 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) في ص 534 - 535 .
( 4 ) ( ، 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 82 ح 215 وص 92 ح 245 وذيله ، وكذا الاستبصار 1 : 61 ح 181 وذيله وص 62 ح 185 وذيله ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 23 ح 6 و 7 .