تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
وحينئذٍ . نقول : إن كان متعلّق الأمر الاستحبابي هو نفس متعلّق الأمر الوجوبي ، فلا شبهة في استحالة ذلك ، كما هو واضح ، فلابدّ إمّا أن يكون متعلّقه عنواناً آخر متصادقاً عليه في الوجود الخارجي في بعض الموارد ، أو يكون نفس متعلّق الأمر الوجوبي مقيّداً بقيد زائد ، بناءً على دخول العامّين مطلقاً في محلّ النزاع في جواز اجتماع الأمر والنهي المعنون في الأصول ، فيجري فيه القول بالجواز لو قيل به في سائر الموارد ، وعلى التقديرين يكون الاستحباب مستنداً إلى تصادق عنوان آخر عليه ، ولا يوجب ذلك ترجيحاً له بالإضافة إلى الأمر الوجوبي المتعلّق بالجميع . نعم ، يمكن أن يقال بإمكان أن يكون للمولى أغراض بالنسبة إلى طبيعة واحدة : بعضها واجب التحصيل دون البعض الآخر ، وكانت أفراد الطبيعة أيضاً مختلفة : بعضها مؤثّراً في حصول خصوص الغرض الذي يجب تحصيله ، وبعضها يترتّب عليه الغرض الآخر أيضاً ، واستكشاف ذلك إنّما هو من طريق الأمر الذي يرشد إلى الإتيان في مقام امتثال الأمر بالطبيعة بذلك الفرد الذي يؤثّر في حصول أغراض المولى بتمامها . هذا ، ولكن ذلك لا يوجب أيضاً تحقّق عنوان أفضل أفراد الواجب ، فتدبّر . بقي الكلام في هذه المسألة في أنّ مقتضى إطلاق المتن عدم اعتبار أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل ، وأنّه يجزئ النكس ، وقد حكي ذلك عن جماعة « 1 » ، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى مشهور المتأخّرين « 2 » وقد صرّح
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 49 ، البيان : 47 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 107 ، مدارك الأحكام 1 : 214 ، مفاتيح الشرائع 1 : 45 مفتاح 49 ، الحدائق الناضرة 2 : 279 . ( 2 ) مصابيح الظلام 3 : 297 .