شرح
وأمّا الاكتفاء بالإصبع الواحدة في حال الضرورة ، فلدلالة رواية حسين المتقدّمة « 1 » ، الواردة في مورد ثقل نزع العمّامة لمكان البرد على الاكتفاء بها .
ثانيهما : التفصيل بين الرجل والمرأة بكفاية الإصبع الواحدة للرجل ، ولزوم الثلاث للمرأة ، والوجه فيه : هو الأخذ بكلّ من الروايات الدالّة على الاكتفاء بالواحدة ، الواردة في مورد الرجل ، والروايات الدالّة على لزوم الثلاث ، الواردة في مورد المرأة .
وأنت خبير بأنّه بعد ملاحظة ما ذكرنا في معنى الروايات لا يبقى مجال لشيء من هذين التفصيلين أصلًا ، مع أنّ رواية الواحدة لا تختصّ برواية الحسين الواردة في مورد الضرورة ؛ لوجود مرسل حمّاد الشامل لكلا الموردين ، مع أنّ الضرورة لا تلائم التفصيل ؛ فإنّ الضرورة في لبس العمّامة حال الوضوء ، لا في إدخال إصبع واحدة دون ثلاث ، كما أنّ مورد رواية « الثلاث » لا تنحصر بالمرأة ؛ لعدم ورود رواية معمّر المتقدّمة في موردها ، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المرأة والرجل ، كما أنّ الرواية الحاكية أيضاً مطلقة ، فالتفصيل بينهما ممّا لا يتمّ أصلًا .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ محلّ الخلاف المتقدّم في وجوب ثلاث أصابع واستحبابها إنّما هو عرض الرأس لا طوله ، بل حكي الاتّفاق عن صريح شرح الدروس « 2 » واللوامع « 3 » على كفاية المسمّى في جانب الطول ، لكن ظاهر
هامش
( 1 ) في ص 543 - 544 .
( 2 ) مشارق الشموس : 114 س 4 ، والحاكي هو السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 2 : 366 ، ولكن في كتاب الطهارة للشيخ ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 216 ، ظاهر المحكي عن شرح الدروس الوفاق .
( 3 ) لوامع صاحب قراني 1 : 417 .