شرح
مسح الرأس مقبلًا بين قدماء الأصحاب ، كالمرتضى « 1 » والشيخ 0 « 2 » وقد حكي عن الخلاف دعوى الإجماع على ذلك « 3 » ، وعن الانتصار نسبته إلى الأكثر « 4 » ؛ فإنّه لو كانت الرواية تامّة الدلالة على الإطلاق كيف يمكن الفتوى بخلافها مع كونها بمرئى منهم .
إلّا أنّه لا يخفى أنّ ذلك لا يوجب الوهن في التمسّك بإطلاق الآية ؛ إذ هذه الشهرة لا تكون كاشفة عن وجود نصّ صالح لتقييد الآية ؛ لأنّ مستند فتاواهم إمّا دعوى الانصراف الناشئة من تعارف المسح من الأعلى ، وإمّا الأخذ بما هو المتيقّن الراجع إلى الاحتياط ، ومع عدم تماميّة شيء من الوجهين عندنا - لمنع دعوى الانصراف ، وعدم كون التعارف موجباً له ، ومنع لزوم الأخذ بالاحتياط مع وجود الدليل المطلق - لا مجال لرفع اليد عن إطلاق الآية ، فالأقوى جواز المسح مقبلًا ومدبراً على ما هو مقتضى إطلاق المتن .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لم تثبت أفضليّة الأوّل بالإضافة إلى الثاني وإن كانت الأحوطيّة ممّا لا شبهة فيه .
هامش
( 1 ) الانتصار : 103 مسألة 11 ، والمصباح له على ما حكى عنه في كشف الرموز 1 : 67 .
( 2 ) ( ، 3 ) الخلاف 1 : 83 مسألة 31 .
( 3 )
( 4 ) الانتصار : 103 .