شرح
المسالك « 1 » أنّ محلّ الخلاف هو طول الرأس ، وأمّا عرضه فيكفي فيه المسمّى ، وربما وافقه عليه في الجواهر « 2 » ، واستظهر في الحدائق ما حكاه عن الأمين الأَستر اباذي « 3 » ؛ من أنّ المعتبر في عرض الرأس طول الإصبع ، والتثليث إنّما هو في طوله ، مستظهرين له من روايتي التثليث ورواية المسح على الناصية ، وعن ظاهر المستند « 4 » التخيير بين عرض الثلاث عرضاً وطولها طولًا وبين العكس .
والظاهر أنّ المراد من نصوص الثلاث هو التقدير العرضي ، بل لعلّ رواية معمّر بن عمر كانت صريحة في ذلك ، من جهة عطف الرجل على الرأس بعد ملاحظة عدم الاكتفاء بالثلاث من جهة الطول فيها ؛ للزوم الاستيعاب إلى الكعبين ، كما سيأتي البحث فيه « 5 » إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا رواية المسح على الناصية ، فقد عرفت « 6 » أنّه لا دلالة لها بوجه على وجوب مسح جميع الناصية أو بعضها ، كما أنّك عرفت « 7 » أنّ المراد من نصوص التثليث تقدير مقدّم الرأس لا لزومه بوجه ، ولكنّ البحث هنا إنّما هو على تقدير الدلالة على لزوم مسح ذلك المقدار ، والظاهر أنّه على هذا التقدير لا تعرّض لها لجانب الطول أصلًا ، بل المرجع من هذه الجهة هو إطلاق الأدلّة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 38 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 311 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 2 : 269 - 270 .
( 4 ) مستند الشيعة 2 : 114 .
( 5 ) في ص 575 - 583 .
( 6 ) في ص 541 - 542 .
( 7 ) في ص 544 - 547 .