تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
المحقّق في الشرائع بأنّ الأفضل مسح الرأس مقبلًا ، وأنّه يكره مدبراً على الأشبه « 1 » ، والدليل عليه إطلاق الأدلّة ، سيّما الآية الشريفة « 2 » الدالّة على وجوب مسح بعض الرأس من دون تقييد بكونه من الأعلى . ويدلّ على ذلك أيضاً خصوص صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً « 3 » . ولكن يوهن الاستدلال بها ما روي بهذا الإسناد عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً « 4 » ؛ لأنّه يحتمل قويّاً اتّحاد الروايتين ، خصوصاً مع اتّحاد الراوي والمروي عنه وان اسند الرواية الأولى في بعض نسخ الوسائل « 5 » إلى حمّاد بن عيسى ، ولكنّ الظاهر أنّه اشتباه ، لعلّه وقع من النسّاخ ، والموجود في النسخ المصحّحة هو حمّاد بن عثمان . وعليه : فمن البعيد أن يكون هناك روايتان صادرتان من الإمام عليه السلام قد نقلهما حمّاد مرّتين . هذا ، ولكن هذا الاحتمال بمجرّده لا يسوّغ رفع اليد عن الرواية الصحيحة ، إلّا أنّ الذي يمكن أن يوهن الاستدلال بالرواية هو اشتهار الفتوى بوجوب
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 22 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 58 ح 161 ، الاستبصار 1 : 57 ح 169 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 20 ح 1 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 83 ح 217 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 20 ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 54 س 28 ، الطبعة الحجريّة ، مطبعة مشهدي خداداد ، المطبوع بتاريخ رمضان المبارك سنة 1323 ه - طهران .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 552 | الشيخ فاضل اللنكراني