تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
وحينئذٍ فالمشار إليه بكلمة « هذا » إنّما هو الوضوء مرّة مرّة ، فلا ارتباط له بالمقام . وأمّا التمسّك بقاعدة الشغل « 1 » - فمضافاً إلى أنّه لا مجال له بعد دلالة إطلاق الآية « 2 » وبعض الروايات على وجوب غسل الوجه مطلقاً ، كما عرفت « 3 » - يرد عليه : أنّ القاعدة تقتضي البراءة ، كما هو كذلك في جميع موارد الأقلّ والأكثر الارتباطيّين . وتوهّم كون المقام من قبيل الشكّ في المحصّل « 4 » ؛ نظراً إلى أنّ الواجب هو تحصيل الطهور ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : لا صلاة إلّابطهور « 5 » . مدفوع بأنّ الظاهر كون الطهور بمعنى الوضوء ؛ وهو عبارة عن نفس الغسلتين والمسحتين ، لا عنوان حاصل منهما ، وأمر معنويّ متحقّق بهما ، واعتبار بعض الأشياء ناقضاً له - الدالّ على أنّه أمر مستمرّ باق مع عدم ذلك الشيء - لا دلالة فيه على أنّه هنا يكون شيئاً يؤثّر أفعال الوضوء في حصوله ؛ فإنّه لا إشكال في اعتبار البقاء لنفس الوضوء ، نظير اعتبار بقاء العقد في الفضولي ليلحق به الإجازة أو الردّ . ودعوى عدم الفرق بين المقام ، وبين غسل اليدين ، الذي يجب من المرفق إلى الأصابع ، ولا يجزئ النكس « 6 » ، مدفوعة بوجود الفصل ، والقول به من
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 2 : 233 - 234 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 173 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 3 ) في ص 497 . ( 4 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 173 ، وانظر مصباح الفقيه 2 : 305 . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 365 - 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 و 6 . ( 6 ) راجع مستند الشيعة 2 : 96 ، وكتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 173 ، ومصباح الفقيه 2 : 303 .