تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
مضافاً إلى أنّ مجرّد وضع الماء على الجبهة وتسديله عليها لا يوجب غسلها ما لم تمرّ يده عليها ، وظاهر الرواية أنّ إمرار اليد على الوجه إنّما هو بعد التسديل ، فهي أجنبيّة عن المقام ، كما أنّ ما ورد ممّا يدلّ « 1 » على جواز الأخذ من ماء اللّحية للمسح عند الجفاف لا دلالة له على ذلك ؛ لأنّ ماءها يمكن أن يعدّ من بقيّة بلل الوجه لأجل العُلقة بينهما ، مضافاً إلى أنّ الحكم تعبّدي . المقام الثاني : في أنّ الواجب غسل ظاهر اللحية ، وأنّه لا يجب تخليلها ، والمراد بالتخليل هو إيصال الماء إلى خلال اللّحية لغسل ما استتر بها من البشرة والشعر ، كما أنّ المراد بالتبطين هو إيصال الماء إلى باطن الشعر الذي لا يقع عليه حسّ البصر . هذا ما يتعلّق بالموضوع . وأمّا الحكم ، فلا يخفى أنّه لو لم يكن في البين إلّاما يدلّ من الآية الشريفة « 2 » والرواية « 3 » على وجوب غسل الوجه ، فالظاهر أنّ مقتضاه بحسب نظر العرف وجوب غسل البشرة فيما إذا لم تكن مستورة بالشعر ، ووجوب غسل الشعر في المقدار المستور منها به ، لا لأنّ عنوان الوجه - الظاهر بحسب وضعه اللغوي في خصوص البشرة - ينتقل في ذي اللّحية إلى ما يشمل الشعر أيضاً ، بل لما ذكر من أنّ المتفاهم عند العقلاء هو غسل ظاهر الشعر ، من دون ارتكاب تكلّف إيصال الماء إلىالبشرة المحاطة به . فالإنصاف أنّ الحكم مع قطع النظر عن الأخبار الدالّة عليه أيضاً ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، ومن هنا تعرف أنّ نسبة صحيحة زرارة الآتية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 407 - 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 21 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 .