تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
لديهم . وأمّا مع احتمال العدم - لو لم نقل بالظهور فيه ؛ نظراً إلى عدم وقوع التعرّض لها في بعض الروايات مع اتّحاد الراوي - فلا ؛ لأنّ هنا خصوصيّات اخر يمكن أن يكون الملحوظ هي تلك الخصوصيّات ، كعدم الاحتياج إلى غسل اليدين قبل غسل الوجه ، ولزوم غسل اليدين من المرفقين إلى الأصابع ، وعدم جواز ردّ الماء إلىالمرفق ، كما وقع التصريح بها في بعضها « 1 » ، وأنّ الوضوء مرّة مرّة لا مرّتين « 2 » . وغير ذلك من الخصوصيّات التي يحتمل قويّاً كونها هي الملحوظة لدى الرواة ، ومجرّد كون الحكاية لبيان الحكم وتعليم كيفيّة الوضوء لا دلالة فيه على وجوب مراعاة جميع الخصوصيّات المذكورة في مقامها ، كما لا يخفى . وما عن العلّامة في المنتهى والشهيد في الذكرى من أنّهما ذكرا بعد حكاية بعض تلك الروايات ونقلها ما لفظهما : روي عنه عليه السلام أنّه قال - بعدما توضّأ - : هذا وضوء لا يَقبَلُ اللَّه الصلاة إلّابه « 3 » ، فمضافاً إلى أنّها رواية مرسلة ، ودلالتها على المدّعى غير ظاهرة ، يرد على الاستدلال به أنّ الصدوق قدس سره في الفقيه إنّما ذكره هكذا : قال الصادق عليه السلام : واللَّه ما كان وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّامرّة مرّة ، وتوضّأ النبيّ صلى الله عليه وآله مرّة مرّة فقال : هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 ح 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 56 ح 158 ، الاستبصار 1 : 57 ح 168 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ح 3 وص 392 ح 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 437 - 438 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 31 ح 6 ، 7 ، 10 و 11 . ( 3 ) منتهى المطلب 2 : 32 ، ذكرى الشيعة 2 : 121 ، والحاكي عنهما هو النجفي في جواهر الكلام 2 : 265 ، والشيخ في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 171 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 139 ح 381 . ( 4 ) الفقيه 1 : 25 ح 76 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 438 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 31 ح 10 و 11 .