شرح
جواز التمسّح بالأحجار ؛ لاستمرار عمله عليه السلام على ذلك ، بل يستفاد من حكاية العمل في مقام بيان الحكم والإتيان بذكر العدد مدخليّته في الحكم ، فالرواية دليل على عدم جواز الاقتصار على ما دونه ، فتدبّر .
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله « 1 » ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما « 2 » .
وعدم وجوب مسح العجان - بناءً على ما فسّره في مجمع البحرين ؛ من أنّه ما بين الخصية وحلقة الدبر « 3 » - لا يدلّ على عدم اعتبار الثلاثة في الاستنجاء بغير الماء .
ويؤيّد هذه الروايات خبر عامّي روي عن سلمان رضي الله عنه قال : نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار « 4 » ، وروايات أخرى نبويّة عامّية « 5 » .
وفي مقابلها روايات أخرى تدلّ على عدم اعتبار الثلاثة ، أصرحها صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة « 6 » ، النافية لنفي الحدّ للاستنجاء ، وأنّه لابدّ أن ينقي ماثمّة . ونوقش فيها بوجهين :
هامش
( 1 ) العجان : ما بين الخُصية والفَقْحَةِ ، الصحاح 2 : 1582 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 46 ح 129 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 3 .
( 3 ) مجمع البحرين 2 : 1171 ، انظر مادة « عجن » .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 188 باب الاستطابة ح 262 .
( 5 ) سنن أبن ماجة 1 : 183 - 185 ح 313 - 316 ، سنن أبي داود : 10 ح 7 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 196 - 197 ح 548 و 549 .
( 6 ) في ص 428 .