تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
يستحبّ التمسّح بالثلاثة « 1 » ، والقول بأنّ الواجب المسح بالثلاثة بحيث لا يجتزئ بأقلّ من ذلك وإن حصل النقاء بالأقل « 2 » ، ومن وجوب ذلك تعبّداً وإن كان حدّه النقاء « 3 » . وقد استدلّ للثاني بالأخبار الكثيرة الواردة في الاستنجاء بالأحجار « 4 » : منها : صحيحة زرارة المتقدّمة « 5 » ، الدالّة على أنّه « يجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . تقريب الاستدلال : أنّ الظاهر كون الإمام عليه السلام في مقام بيان أقلّ ما يكفي في الاستنجاء بالأحجار ، ويؤيّده بل يدلّ عليه التعبير بالإجزاء الظاهر في أنّه أقلّ المجزئ ، كما هو الشائع في استعمال هذا اللفظ . وعليه : فيكون المراد من « السنّة » السنّة بمعنى الفرض والوجوب . هذا ، ولكنّ التأمّل في الرواية يقضي بأنّ الإمام عليه السلام إنّما كان في مقام بيان الفرق بين البول والغائط ، وأنّه لابدّ في الأوّل من الغسل بالماء ، بخلاف الثاني ؛ فإنّه يكفي فيه الاستجمار وغيره . ويمكن الجواب عنه ، بأنّه لو كان الإمام عليه السلام في مقام بيان الفرق من جهة
هامش
( 1 ) النهاية : 10 ، الخلاف 1 : 104 مسألة 50 ، المهذّب 1 : 40 ، الجامع للشرائع : 27 ، مختلف الشيعة 1 : 102 مسألة 60 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 92 ، مدارك الأحكام 1 : 168 - 169 . ( 2 ) المقنعة : 62 ، السرائر 1 : 96 ، المختصر النافع : 45 ، تحرير الأحكام 1 : 65 ، الرقم 86 ، ذكرى الشيعة 1 : 170 ، الدروس الشرعيّة 1 : 89 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 80 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 97 - 98 ، جواهر الكلام 2 : 63 - 71 . ( 4 ) المعتبر 1 : 127 - 128 ، منتهى المطلب 1 : 272 - 273 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 80 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 453 - 454 ، مصباح الفقيه 2 : 85 - 86 . ( 5 ) في ص 420 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 436 | الشيخ فاضل اللنكراني