تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
والاقتران ، ووحدة السياق لا يوجب عدم الحجّية ، ولكنّ المناقشة في الأخبار من جهة السند غير قابلة الاندفاع . ويقع الكلام بعد ذلك في أنّ الشهرة هل تكون مستندة إلى تلك الأخبار ؛ بمعنى أنّ الأصحاب اعتمدوا عليها في مقام الإفتاء بهذا الحكم ، فتكون الشهرة جابرة لضعفها ، فتصير هذه الروايات كالأخبار الصحيحة ، فيجب النظر في مدلولها والحكم على طبق مضمونها ولو لم يقل به المشهور ، أو أنّ المدار على الشهرة ، فكلّ مورد تحقّقت فيه الشهرة تجب متابعة المشهور دون ما لم تتحقّق فيه ؟ والثمرة بينهما تظهر فيما بعد ، والظاهر هو الأوّل . وعليه : فاللّازم ذكر الروايات الواردة في الباب ، فنقول : منها : مرفوعة عليّ بن إبراهيم - التي رواها الكليني عنه - قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبداللَّه عليه السلام - وأبو الحسن موسى عليه السلام قائم وهو غلام - فقال له أبو حنيفة : أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت « 1 » . ومنها : ما رواه أيضاً عن محمد بن يحيى بإسناده رفعه قال : سُئل أبو الحسن عليه السلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 16 ح 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 30 ح 79 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 301 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 1 وص 324 ب 15 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 15 ح 3 ، المقنع : 20 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 301 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 406 | الشيخ فاضل اللنكراني