تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
ودعوى أنّ المحرّم إنّما هو الاستقبال بمقاديم البدن ، والتعبير بالاستقبال بالغائط أوالبول إنّما هو للملازمة العادية بينهما ؛ لأنّ الغالب عدم انفكاك الثاني عن الأوّل « 1 » . مدفوعة باحتمال العكس ، وكون المحرّم هو الاستقبال بالبول أو الغائط ، والتعبير بالاستقبال بمقاديم البدن إنّما هو لعدم انفكاكه عادةً عن الأوّل . كما أنّ دعوى « 2 » ثبوت الحكمين وتحقّق التحريمين - لأنّ النسبة بين الأدلّة عموم من وجه ، ولا منافاة بينها حتّى ترجّح إحداهما في مورد الاجتماع على الأخرى ، ويؤيّدها الجمع بينهما في رواية الحسين بن زيد المتقدّمة ؛ فإنّه لو كان هناك حكم واحد لكان المناسب بيانه فقط ، مع أنّه عليه السلام ذيّل كلامه بنهي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن استقبال القبلة ببول أو غائط ، وليس ذلك إلّالكون المقصود بيان الحكمين . مدفوعة بأنّ الظاهر بل المقطوع عدم ثبوت الحكمين وعدم تحقّق التحريمين ، ونهي الرسول صلى الله عليه وآله قد عرفت « 3 » أنّه لا يكون ذيلًا لرواية الحسين بن زيد ، بل رواية مستقلّة رواها الصدوق في محكيّ الفقيه مرسلة ، ولا تكون جزءاً للرواية السابقة ، ولا رواية مستقلّة من راوي تلك الرواية . نعم ، يمكن الإيراد بها على ما ذكرنا من وجود المناقشة في جميع الروايات الواردة في الباب من حيث السند ، بناءً على ما مرّ مراراً « 4 » من اعتبار هذا
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 428 - 429 ، مصباح الفقيه 2 : 55 - 56 ، العروة الوثقى 1 : 112 مسألة 434 . ( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 56 . ( 3 ) في ص 407 - 408 . ( 4 ) مثل ما مرّ في ص 394 .