تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

حرمة استقبال القبلة واستدبارها في حال التخلّي

مسألة 5 : يحرم في حال التخلّي استدبار القبلة واستقبالها بمقاديم بدنه ؛ وهي الصدر والبطن وإن أمال العورة عنها ، والميزان هو الاستدبار والاستقبال العرفيّان ، والظاهر عدم دخل الركبتين فيهما ، والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط وإن لم تكن مقاديم بدنه إليها ، والأحوط حرمتهما حال الاستبراء ، بل الأقوى لو خرج معه القطرات . ولا ينبغي ترك الاحتياط في حال الاستنجاء وإن كان الأقوى عدم حرمتهما فيه ، ولو اضطرّ إلى أحدهما تخيّر ، والأحوط اختيار الاستدبار . ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر عن الناظر المحترم اختار الستر ، ولو اشتبهت القبلة بين الجهات ولم يمكن له الفحص ، ويتعسّر عليه التأخير إلى أن تتّضح القبلة ، يتخيّر بينها ، ولا يبعد لزوم العمل بالظنّ لو حصل له 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في أنّه يحرم في حال التخلّي الاستدبار والاستقبال في الجملة ، كما هو المشهور بين أصحابنا الإماميّة « 1 » ، بل المتسالم عليه عندهم ، ولم ينقل الخلاف فيه إلّاعن جماعة من متأخّري المتأخّرين ، كصاحب المدارك قدس سره ،
هامش
( 1 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 15 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 427 ، مصباح الفقيه 2 : 51 .