تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
بل ربما يعدّ من المسائل الضروريّة « 1 » ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - من الكتاب قوله - تعالى - : « قُل لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » « 2 » الآية ، بتقريب أنّ المراد من غضّ البصر ليس هو غضّه عن كلّ شيء ، كما أنّه ليس المراد غضّ البصر عن المحرّمات بمعنى غمض العين والاجتناب عنها ، بل المراد منه غضّ البصر عن فروج الغير ، كما يدلّ عليه ذكر الفروج بعده . وعليه : فيكون المراد من قوله - تعالى - : « وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » هو حفظ الفرج من أن ينظر إليه بملاحظة السياق ، فالآية الشريفة بظاهرها تدلّ على كلا الحكمين ، من دون حاجة في مقام الاستدلال بها إلىما ورد في تفسيرها ، وهو : ما رواه الصدوق من أنّه سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُل لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَ لِكَ أَزْكَى لَهُمْ » فقال : كلّ ما كان في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلّافي هذا الموضع ؛ فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه « 3 » . وما عن تفسير النعماني ، عن علي عليه السلام في قوله - تعالى - : « قُل لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَ لِكَ أَزْكَى لَهُمْ » ، معناه : لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن ، أو يمكّنه من النظر إلى فرجه ، ثمّ قال : « قُل
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 70 ، مفتاح الكرامة 1 : 215 - 216 ، جواهر الكلام 2 : 3 - 4 ، مصباح الفقيه 2 : 43 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 316 . ( 2 ) سورة النور / 24 : 30 . ( 3 ) الفقيه 1 : 63 ح 235 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 384 | الشيخ فاضل اللنكراني