تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
إلى الملاقي ؛ لأنّ التخصيص بالإضافة إلى الثاني مستلزم للتخصيص فيما يدلّ على حرمة أكل النجس وشربه ، وغير ذلك ممّا يشترط بالطهارة أيضاً « 1 » . لأنّه يرد عليه - مضافاً إلى منافاة هذا الكلام لما أفاده في ذيل كلامه ؛ من أنّ معنى العفو هو عدم وجوب الاجتناب بالنسبة إلى خصوص الملاقي ، لا عدم حرمة الأكل وغير ذلك من الأحكام المشترطة بالطهارة « 2 » - : أنّ ترجيح التخصيص الواحد على التخصيص المتعدّد - اثنين أو أزيد - لا دليل عليه في مورد العلم الإجمالي ؛ لسقوط أصالة العموم بالنسبة إلى الجميع بعد العلم الإجمالي بخلافها ، ورفع اليد عنها بالتخصيص الواحد أو بالأزيد ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا فرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين ، لا لأنّ لفظ « الاستنجاء » يشملهما « 3 » ؛ فإنّ شموله لغسل البول غير معلوم ، وكلمات اللغويّين كالنصوص مختلفة « 4 » ، بل لأنّه حيث يكون الانفكاك بينهما في غاية الندرة ؛ إذ العادة قاضية بندرة انفراد الغائط عن البول ، وباجتماع غسالتهما في محلّ واحد . فعليه : يستفاد من الأخبار إطلاق الحكم وعدم الاختصاص بغسل الغائط ، والفرق بين غسل البول فيما إذا اجتمع مع الغائط ، وغسله فيما إذا انفرد عنه خلاف ما هو المتفاهم عند العرف ، كما يظهر بالمراجعة إليهم . وكذا لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره ؛ سواء كان غير الطبيعي طبيعياً بالنسبة إلى هذا الشخص ، مثل أن يكون مخرجه من حين الولادة على غير
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 1 : 328 - 329 . ( 2 ) مصباح الفقيه 1 : 330 - 331 . ( 3 ) كما يقول به النراقي في مستند الشيعة 1 : 98 . ( 4 ) الصحاح 2 : 1814 ، القاموس المحيط 4 : 452 - 453 ، لسان العرب 6 : 149 ، المصباح المنير : 595 ، وسائل الشيعة 1 : 221 - 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 13 .