تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
رفع الخبث دون الحدث « 1 » ؛ للإجماعات المنقولة على أنّ الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث « 2 » . أقول : أمّا عدم الجواز على القول بالنجاسة فواضح ؛ لعدم جواز استعمال الماء المتنجّس في رفع الحدث ، ولم يقم دليل على العفو بحيث يشمل رفع هذا المنع أيضاً كما عرفت . وأمّا على القول بالطهارة ، فمقتضى القاعدة في بادئ النظر جواز استعماله في رفع كلّ واحد منهما ؛ لأنّ المفروض ثبوت الطهارة ، وعدم وجود دليل على المنع عدا الإجماعات المنقولة على عدم جواز استعمال الماء المستعمل في إزالة الخبث مطلقاً أو خصوص ماء الاستنجاء في رفع الحدث ، كما هو المحكي عن العلّامة « 3 » ، وبعض المتأخّرين كصاحب الذخيرة « 4 » ، ولكن حيث قد حقّق في محلّه « 5 » عدم حجّية الإجماعات المنقولة بغير التواتر أوّلًا ، واحتمال كون المدرك بعض الروايات الذي سيجيء ثانياً ، ووضوح كون أكثر المجمعين قائلين بنجاسة الغسالة ثالثاً ، لا يبقى لحجّية هذه الإجماعات مجال . نعم ، هنا شيء ، وهو : أنّه لا يبعد دعوى انصراف أدلّة الوضوء والغسل - المشروعين لحصول النظافة الظاهريّة أيضاً ، مقدّمة لعبادة المعبود والخضوع لديه والتقرّب إليه جلّ شأنه - عن الوضوء والغسل بماء الاستنجاء ، بل تنكّر المتشرّعة على القائل بجوازه ، بحيث يجعلونه كالأحكام المبتدعة ، كما أنّه لا يبعد أن يقال بانصراف الأدلّة الواردة في التطهير عن النجاسات عن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 34 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 316 . ( 3 ) راجع منتهى المطلب 1 : 142 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : 143 س 28 . ( 5 ) كفاية الأصول : 332 - 334 ، تهذيب الأصول 2 : 421 - 424 ، سيرى كامل در أصول فقه 10 : 321 - 333 .