شرح
في سند الرواية ، وإن استظهرنا فيما تقدّم « 1 » أنّ نسبة الرواية إلى العيص تدلّ على وجدانها في كتابه ، وأنّ طريق الشيخ قدس سره إليه صحيح كما يظهر من « الفهرست » ، إلّا أنّه مع ذلك لا يبقى وثوق ، فالظاهر وجوب الغسل إلى أن يعلم المزيل .
الثاني : أنّه لو قلنا بطهارة الغسالة - على خلاف ما يقتضيه التحقيق كما مرّ « 2 » - فهل يجوز استعمالها في رفع الحدث والخبث ، أو في رفع الثاني فقط ، أو لا يجوز استعمالها في رفع شيء منهما ؟ وجوه .
مقتضى القاعدة جواز استعمالها في رفع كلّ منهما بعد أنّه لا يعتبر في رفع الحدث إلّاكون الرافع ماءً طاهراً ، وفي رفع الخبث إلّاالغسل بالماء الطاهر ، ومن المعلوم عدم خروجها عن عنوان المائيّة ، ودعوى الانصراف ممنوعة ، والمفروض طهارتها ، فلا مانع من استعمالها في رفع الحدث والخبث .
إلّا أنّ المستفاد من رواية عبداللَّه بن سنان - المتقدّمة « 3 » في بحث الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر - عدم جواز استعمالها في رفع الحدث ؛ لأنّ فيها قوله عليه السلام : « الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه » ، وقد مرّ « 4 » أنّ المراد بالثوب هو الثوب المتنجّس الذي يحتاج إلى التطهير بالغسل .
وعليه : فتدلّ الرواية على أنّ الماء المستعمل في غسله لا يجوز التوضّؤ منه وأشباهه ، ولكن ليس في الرواية دلالة على طهارته ، ومن المحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) في ص 297 - 298 .
( 2 ) في ص 291 و 303 - 310 .
( 3 ) في ص 264 .
( 4 ) في ص 269 - 270 .