شرح
القول بالنجاسة ، الذي هو مختار المشهور والماتن دام ظلّه .
تنبيهان
الأوّل : أنّه بناءً على القول بنجاسة الغُسالة - كما عرفت أنّه الأقوى - وعلى القول بنجاسة ما يلاقي ملاقى النجس - كما سيأتي « 1 » تحقيقه في باب النجاسات - فهل يعتبر في غسل ملاقي الغسالة ما يُعتبر في غسل المحلّ المنفصل عنه هذه الغسالة من الوحدة أو الاثنتين أو الأزيد ؟ مثلًا لو كانت الغُسالة غسالة للبول ، وقلنا باعتبار التعدّد في غسله ، فيعتبر في غسل ملاقي الغسالة التعدّد ، من دون فرق بين الغسلة الأولى والثانية ، أم لا يعتبر فيه ذلك ، أو يقال بالتفصيل بين ما لو كانت الغسالة للغسلة الأولى ، فيعتبر فيه التعدّد ، وبين ما لو كانت للثانية فلا يعتبر فيه ؟ وجوه .
والتحقيق أنّه ليس في الأدلّة ما يمكن أن يستفاد منه حكم ملاقي الغسالة ، من حيث اعتبار التعدّد في غسله وعدمه ، والاعتبار وإن كان ربما يساعد التفصيل ؛ لعدم مزيد حكم الفرع على الأصل ، فالغسالة للغسلة الأولى لا يزيد حكمها على النجاسة الموجودة في المحلّ قبل الغسلتين ، وللغسلة الثانية لا يزيد حكمها على المحلّ الذي لا يحتاج إلّاإلى غسلة واحدة في تلك الحال ، إلّاأنّه لا يمكن إثبات الحكم الشرعي من طريق العقل والاعتبار ؛ لأنّ هذا هو القياس الذي يوجب محق الدين ، وبطلان الشريعة على معتقد الإماميّة ورأي العترة الطاهرة النبويّة صلى الله عليه وآله ، فالواجب الغسل بمقدار قام الإجماع على عدم
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 4 : 179 - 202 ، القول في كيفيّة التنجّس ، شرح مسألة 9 ، المقام الأوّل .