شرح
اعتبار أزيد منه .
نعم ، يمكن أن يستفاد من رواية العيص بن القاسم المتقدّمة « 1 » - الدالّة على وجوب غسل الثوب إذا أصابته قطرة من طشت كان من بول أو قذر - عدم اعتبار التعدّد والاكتفاء بالغسل الواحد ؛ بتقريب أن يقال : إنّ الظاهر من الجواب المشتمل على وجوب الغسل - من دون التعرّض لكيفيّته - اعتبار ما يصدق عليه الغسل بنظر العرف ، ولو كان لغسله كيفيّة مخصوصة ، كالبول ، وولوغ الكلب ، ونظائرهما ، لكان اللّازم البيان كما في تلك الموارد .
ودعوى : عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة بل من جهة أصل النجاسة أو الطهارة .
مدفوعة بكونها عارية عن الشاهد ؛ فإنّه لا فرق بين السؤال في هذه الرواية ، وبين السؤال في روايات البول « 2 » ونظائره « 3 » ، حيث أجاب فيها الإمام عليه السلام بنحو يزيل الشكّ عن كيفيّة التطهير ، ولم يجب في المقام كذلك ، وليس إلّا لاعتبار كيفيّة مخصوصة وطريق خاصّ في تطهير البول ونظائره دون الغسالة ، وهذا يجري في جميع الموارد التي اكتفي فيها في مقام الجواب على الأمر بالغسل فقط ، من دون أن يتعرّض لكيفيّته ، فتدبّر .
ولكنّه لا يخفى أنّ هذا الظهور لا يبلغ حدّاً موجباً للمنع عن جريان استصحاب النجاسة إلى أن يعلم المزيل ، خصوصاً بعدما عرفت « 4 » من الطعن
هامش
( 1 ) في ص 296 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 395 - 401 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 - 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، ب 12 ح 2 ، وص 496 ب 53 ح 1 .
( 4 ) في ص 296 - 297 .