تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

طهارة ماء الاستنجاء

مسألة 25 : ماء الاستنجاء - سواء كان من البول أو الغائط - طاهر إذا لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة ، ولم يكن فيه أجزاء متميّزة من الغائط ، ولم يتعدّ فاحشاً على وجه لا يصدق معه الاستنجاء ، ولم تصل إليه نجاسة من خارج . ومنه ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم حتى ما يعدّ جزءاً منهما على الأحوط 1 . مسألة 26 : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد وإن كان أحوط 2 .
شرح
1 ، 2 - الكلام في المسألتين إنّما يقع في مقامين : المقام الأوّل : في طهارة ماء الاستنجاء ، أو كونه معفوّاً عنه ، بمعنى أنّه هل يكون ماء الاستنجاء مستثنى من أدلّة انفعال الماء القليل ، فلا يكون نجساً أصلًا ، أم يكون معفوّاً عنه وإن كان نجساً ؛ لتوافق النصّ والفتوى على عدم البأس به ؟ فيه وجهان بل قولان « 1 » ، والمهمّ في هذا المقام الأخبار الواردة في المسألة ، فلابدّ من نقلها حتى يظهر مفادها ، فنقول : منها : رواية الأحول قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أخرج من الخلاء فاستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ قال : لا بأس به « 2 » .
هامش
( 1 ) قول بالطهارة ، كابن سعيد في الجامع للشرائع : 24 ، والعلّامة في قواعد الأحكام 1 : 186 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 130 ، وقول بالعفو ، كالعلّامة في منتهى المطلب 1 : 143 - 144 ، والشهيد في ذكرى الشيعة 1 : 82 - 83 ، والبيان : 102 . ( 2 ) تقدّمت في ص 129 - 130 .