تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
وابنه الصادق عليهما السلام ، ويؤيّده ذيلها المشتمل على النقل عن حريز ، ولو فرض عدم ثبوت كون الذيل من الإمام بملاحظة النقل يسقط عن الاعتبار ؛ لأنّه لا يمكن لحريز النقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله من دون واسطة ، وهو غير معلوم ، على أنّه لو فرض تسليم جميع ذلك لم يثبت كون ما نقله الإمام عليه السلام عن حريز مورداً لامضائه ، وإلّا لما كان وجه لإسناده إلى حريز ، بل كان يحكم بعدم البأس من قبله ، فإسناده إليه مشعر بعدم رضائه ، وأنّه نقله تقيّة . والحقّ أنّ اضطراب متن الرواية ومناقضة صدرها وذيلها مانع عن الأخذ بها ، خصوصاً في مثل هذا الحكم الذي يكون خلافه مجمعاً عليه بين الأصحاب لو لم يبلغ الضرورة ، والمناقضة إنّما هي باعتبار دلالة صدر الرواية على انحصار الحكم بالماء ، أو التيمّم في مورد فرض عدم القدرة على الماء ، وعليه : فكيف يجتمع معه الحكم بجواز الوضوء بالنبيذ في هذا الفرض مع ظهورها في عدم كونه ماءً ولا تراباً ، كما لا يخفى . هذا كلّه فيما يتعلّق بعدم ارتفاع الحدث بالماء المضاف . وأمّا عدم ارتفاع الخبث به ، فهو المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع « 1 » . نعم ، قد ينقل الخلاف عن المفيد والسيّد 0 « 2 » ، كما أنّه ربما يعدّ المحدِّث الكاشاني قدس سره « 3 » موافقاً لهما ، ولكنّه لا يخفى أنّ خلافه راجع إلى أمر آخر ، وهو : أنّه لا يجب
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 57 مسألة 30 ، مفتاح الشرائع 1 : 77 مفتاح 78 ، ذخيرة المعاد : 112 س 22 ، كشف اللثام 1 : 281 ، الحدائق الناضرة 1 : 399 ، جواهر الكلام 1 : 573 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 358 ، وهو خيرة الخلاف 1 : 59 مسألة 8 ، وغنية النزوع : 50 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 33 مسألة 8 ، وغيرها . ( 2 ) حكى عن السيّد في شرح الرسالة ، والمفيد في المسائل الخلافيّة في المعتبر 1 : 82 ، ومدارك الأحكام 1 : 112 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 77 مفتاح 87 .