تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
المقام الثاني : في لزوم الغسل بالماء المطلق - وعدم جوازه بالماء المضاف فضلًا عن غيره - وعدمه ، بعد الفراغ عن وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس ، وفرض تحقّق السراية ، وقد عرفت أنّ المخالف في هذا المقام هما العلمان : المفيد والسيّد 0 ، حيث ذهبا إلى عدم لزوم الغسل بالماء المطلق . ويدلّ على القول المشهور - مضافاً إلى أنّ مقتضى استصحاب بقاء النجاسة المفروض حدوثها ؛ لأنّ الكلام إنّما هو بعد الفراغ عنه بقاؤها إلى أن يعلم المزيل ، وبالغسل بغير الماء لا يتحقّق العلم بالإزالة وحصول الطهارة ، وقد حقّق في محلّه جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية أيضاً « 1 » - الروايات الكثيرة الواردة في مقامات مختلفة من الثوب ، والبدن « 2 » ، والإناء « 3 » ، وغيرها من المتنجّسات الدالّة على لزوم غسلها بالماء مرّة ، أو مرّتين ، أو مرّات ، مع التعفير أو بدونه حسب اختلاف الموارد ، ولا مجال للارتياب في دلالتها على عدم كفاية غير الماء في مقام التطهير إلّافي بعض الموارد ، كالاستنجاء بالأحجار « 4 » . ومن المعلوم أنّه لا موقع لاحتمال الاختصاص بتلك الموارد ، بل المستفاد منها ولو بضميمة عدم القول بالفصل عموم الحكم وشموله لجميع المتنجّسات ، كما لا يخفى . وأمّا العلمان ، فقد استدلّ على مرامهما بوجوه :
هامش
( 1 ) سيرى كامل در أصول فقه 14 : 71 وما بعدها . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 395 - 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 و 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 51 وص 496 ب 53 ، وص 516 ب 70 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 30 .