تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
عدم وجدان الماء المطلق بمجرّده موجب لتبدّل الحكم والانتقال إلى التيمّم ، فالرواية مخالفة له كما هو واضح . وقد نوقش في الرواية من جهات أخر ترجع إلى السند والدلالة ، مثل عدم ظهور كون الاغتسال والتوضّؤ في الرواية بمعناهما المصطلح ، واحتمال كون المراد هو المعنى اللغوي ، ومثل عدم ثبوت كون ماء الورد ماءً مضافاً مطلقاً ، بل له أقسام أكثرها غير خارج عن الماء المطلق ، بل لم يوجد الفرد المضاف في الأعصار المتأخّرة ، ولعلّه لم يكن موجوداً في زمان الأئمّة عليهم السلام ، وعلى تقدير إطلاق الرواية يقع التعارض بينها ، وبين الكتاب بالعموم من وجه ، وتسقط الرواية في مادّة الاجتماع لأجل المعارضة مع الكتاب ، ومثل أنّه يمكن أن يكون الورد بكسر الواو ، والمراد الماء الذي ترد فيه الدوابّ ، ويحتمل حينئذٍ أن يصير نجساً « 1 » ، ولكنّ الظاهر أنّ هذه المناقشات جلّها لولا كلّها مدفوعة ، فتدبّر . وهنا رواية أخرى واردة في النبيذ رواها الشيخ بإسناده عن محمد بن علي ابن محبوب ، عن العبّاس ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن ، إنّما هو الماء أو التيمّم ، فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذاً فإنّي سمعت حُريزاً يذكر في حديث أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد توضّأ بنبيذ ولم يقدر على الماء « 2 » . قال الشيخ قدس سره :
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 18 - 22 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 219 ح 628 ، الاستبصار 1 : 15 ح 28 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 202 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 2 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 25 | الشيخ فاضل اللنكراني