تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
من علماء الرجال فيه « 1 » ، فالرواية من حيث السند غير قابلة للاعتماد عليها . وأمّا من الجهة الثانية : وهي الدلالة ، فنقول : قد بيّن الإمام عليه السلام على طبق الرواية حكمين لثلاثة مياه مستعملة : الأوّل : الماء المستعمل بنحو الإطلاق . الثاني : الماء المستعمل الذي غسل به الثوب . والثالث : الماء المستعمل الذي اغتسل فيه الرجل من الجنابة . وأمّا المستعمل في غسل الوجه واليد المجتمع في شيء طاهر ، فهو أمر رابع مذكور في ذيل الرواية ، ومنفيّ عنه البأس ، ولا ارتباط له بالمقام ، فالعمدة هي الثلاثة المذكورة قبل الذيل ، ولابدّ من أن يكون المراد من كلّ منها غير الآخر حتّى يستقيم التفصيل . والظاهر أنّ المراد من الأوّل مطلق الماء المستعمل ، ولذا لو سكت الإمام عليه السلام ولم‌يصدر منه غير الفقرة الأولى ، لاستفدنا منها عدم البأس بالتوضؤ من الماء المستعمل مطلقاً ، هذا بالنظر إلى نفس هذه الفقرة ، ولكنّه يستفاد من الفقرة الثانية والثالثة أنّ المراد من الماء المستعمل في الفقرة الأولى هو الماء الذي غسل فيه ، أو به القاذورات العرفيّة غير النجسة شرعاً . كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الثاني هو الماء الذي غسل به الثوب النجس ، بداهة أنّه لا فرق بين الثوب والبدن لو كانا طاهرين وإن كانا كثيفين . والمراد من الثالث هو الماء المستعمل الذي اغتسل فيه الرجل من الجنابة
هامش
( 1 ) كرجال النجاشي ، واختيار معرفة الرجال ، وتهذيب الأحكام ، والفهرست ، ورجال الطوسي ، وكتاب الرجال لابن داود ، وخلاصة الأقوال ، والتحرير الطاووسي ، والرواشح السماويّة ، وتنقيح المقال ، على ما تقدّم كلّها في ص 265 ، والاستبصار 3 : 28 ذح 90 ، وجامع الرواة 1 : 74 ، وغيرها .