تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
وجه لتخصيصه بالذكر بعد ذكر غسالة النجاسات قبله ، كما عرفت « 1 » . فحاصل مدلول الرواية عدم جواز التوضّؤ بغسالة النجاسات ، ولا بالماء المستعمل في رفع حدث الجنابة أو ما يعمّها ، بناءً على أن يكون قوله عليه السلام : « وأشباهه » معطوفاً على الضمير المجرور في قوله عليه السلام : « يتوضّأ منه » حتى يكون مكسوراً ، كما عرفت أنّه الأظهر . وأمّا التوضّؤ بالماء المستعمل في الوضوء إذا اجتمع في محلّ نظيف لم يكن نجساً فهو جائز صحيح ، وفيه إشعار على خلاف ما زعمه أبو حنيفة من نجاسة ماء الوضوء كما تقدّم « 2 » ، فتصير الرواية بناءً على ما ذكرنا متعرّضة لحكم ثلاث مسائل : التوضّؤ بغسالة النجاسات ، وبالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، وبالماء المستعمل في الوضوء . وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام بعض الأعلام في شرح العروة - على ما في تقريراته - من أنّ المراد بالرجل هو خصوص الجنب الذي في بدنه نجاسة ظاهريّة دون مطلق الجنب ؛ نظراً إلى قيام القرينة الخارجيّة والداخليّة عليه : أمّا القرينة الخارجيّة ، فهي الأخبار الكثيرة الواردة لبيان كيفيّة غسل الجنابة ، الآمرة بأخذ كفّ من الماء وغسل الفرج به ، ثمّ غسل أطراف البدن « 3 » ؛ حيث إنّها دلّت على أنّ غسل الفرج وإزالة نجاسته معتبر في صحّة غسل الجنابة ، فالمراد بالجنب في الرواية هو الذي في بدنه نجاسة ، وكذلك الأخبار
هامش
( 1 ) في ص 264 . ( 2 ) في ص 260 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 229 - 233 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 26 .