تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
ذكرناها في الآية الأولى من كون الطهارة فيها بمعناها اللغوي إنّما تختصّ بها ، ولا تجري في الآية الثانية بعد ملاحظة مورد النزول من حصول النجاسة الظاهريّة والحدث من البول والاحتلام ، فتأمّل . هذا كلّه مقتضى الآيات . ومنها : - أي من الوجوه التي استدلّ بها على أصل الكلّية المذكورة - الروايات التي ادّعيت كثرتها « 1 » ، والظاهر عدم استفادة العموم منها ؛ لأنّ أظهرها في الدلالة ما روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الماء يطهِّر ولا يطهَّر « 2 » . وغير خفيّ أنّ الرواية بقرينة الذيل ليست إلّابصدد بيان كونه مطهِّراً في الجملة في قبال عدم إمكان تطهيره بشيء آخر ، أو بماء آخر ، لا بصدد بيان كون الماء مطهّراً على نحو الإطلاق ، ولكنّ الذي يسهّل الخطب بحيث لا يحتاج إلى تكلّف إقامة الدليل عليه ، كون المطلب إجماعيّاً لو لم يكن ضروريّاً « 3 » ، فتدبّر جيّداً . الجهة الثانية : في حكم الماء المضاف من حيث كونه طاهراً ومطهّراً وعدمه . قال المحقّق في الشرائع : وهو طاهر لكن لا يزيل حدثاً إجماعاً ، ولا خبثاً على الأظهر « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 133 - 136 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 و 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 1 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 215 ح 618 وعنهما وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 ح 6 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 17 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 15 .