تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
مبنى الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره « 1 » في مجهولي التاريخ ، حيث يقول بالجريان في نفسه ، والسقوط بالمعارضة - يرجع إلى استصحاب الطهارة أو قاعدتها ؛ لأنّه لا مجال للرجوع إلى دليل الانفعال بعد عدم إحراز موضوعه حال تحقّق الملاقاة ، كما أنّه بناءً على مبنى المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية « 2 » من عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ؛ لقصور المقتضي وعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين ، يكون المرجع قاعدة الطهارة أو استصحابها . وقد حكي عن المحقّق النائيني قدس سره « 3 » في حاشية العروة الحكم بالنجاسة في هذا الفرض ؛ نظراً إلى أنّ الاستصحاب وإن كان يجري في مجهولي التاريخ ، إلّا أنّه فيما إذا كان الأصلان مترتّباً عليهما أثر شرعيّ . وأمّا إذا كان واحد منهما أو كلاهما غير واجد لهذا الشرط ، فلا مجال لجريانه ، والمقام كذلك ؛ لأنّ استصحاب عدم الكرّيّة إلى زمان الملاقاة وإن كان مترتّباً عليه شرعاً نجاسة الماء ، إلّاأنّ استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة لا يترتّب عليه أثر في نفسه إلّابعد ضميمة أنّ الملاقاة حصلت بعد الكرّيّة ، وهو لا يثبت بالاستصحاب ، فاستصحاب عدم الكرّيّة إلىزمان الملاقاة يصير بلا معارض ، ولازمه الحكم بالنجاسة . ويرد عليه : أنّ الأثر اللّازم في جريان الاستصحاب لا ينحصر بالأثر الوجودي ، بل نفي ذلك الأثر أيضاً يكفي في جريانه ، واستصحاب عدم الملاقاة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 249 و 409 - 413 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 158 - 159 . ( 2 ) كفاية الأصول : 477 - 479 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 84 طبع مؤسّسة النشر الإسلامي ذ مسألة 8 ، وحكى عنه في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 189 ، ثمّ أجاب عنه بأنّه يكفي في جريان الاستصحاب نفي ذلك الأثر .