شرح
السابقة « 1 » ، كالتمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، أو بقاعدة المقتضي والمانع ، أو بغيرهما .
ويمكن أن يورد على المتن بأنّ عدم جريان باقي أحكام الكرّ عليه لا يتمّ على إطلاقه ؛ فإنّه إذا القي الماء المشكوك الكرّيّة على ماء متنجّس لا مانع من دعوى حصول الطهارة بسببه وإن لم تثبت كرّيّته ولو بالأصل ؛ نظراً إلى أنّ المعتبر في المطهِّر ليست هي الكرّيّة ، بل الاعتصام وعدم الانفعال بالملاقاة ؛ وذلك لما دلّ عليه التعليل في صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 2 » الواردة في البئر ، الظاهرة في أنّ ثبوت المادّة المعتصمة وامتزاجها بالماء المتنجّس الموجود في البئر يكفي في طهارته وزوال نجاسته ؛ فإنّ الماء المشكوك في المقام وإن لم تثبت كرّيّته ، إلّاأنّه ثبت اعتصامه على ما هو المفروض ، فيكفي إلقاؤه في الماء المتنجّس لأجل التطهير وتحصل الطهارة له .
وكذا في كلّ مورد لم يكن للكرّيّة موضوعيّة ، بل كان المناط هو الاعتصام وعدم التأثّر .
ولقائل أن يقول بأنّ هذا الايراد غير وارد على المتن ؛ لعدم الإشارة إلى مثله فيه ، غاية الأمر الحكم فيه بعدم جريان باقي أحكام الكرّ عليه ، وظاهره الأحكام المترتّبة على الكرّ بعنوانه لا بما هو ماء معتصم ، فالإيراد إنّما يرد على مثل صاحب العروة قدس سره ، الذي صرّح بعدم الكفاية في المورد المذكور « 3 » ، لا على مثل المتن ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في ص 181 - 182 .
( 2 ) في ص 52 ، 78 ، 97 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 27 مسألة 105 .