الماء المشكوك الكرّيّة
مسألة 15 : الماء المشكوك كرّيّته إن علم حالته السابقة يبنى على تلك الحالة ، وإلّا فالأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة وإن لم يجرِ عليه سائر أحكام الكرّ 1 .
شرح
1 - لا خفاء في أنّ الماء المشكوك الكرّيّة إن كانت حالته السابقة من القلّة أو الكثرة معلومة ، لكان اللّازم البناء على تلك الحالة ؛ للاستصحاب الذي لا إشكال في جريانه في مثله .
وأمّا مع عدم العلم بالحالة السابقة ، فقد قوّى سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - عدم التأثّر بالملاقاة وإن لم يجرِ عليه باقي أحكام الكرّ ، والوجه في عدم الانفعال - بعد قصور شمول أدلّة الاعتصام ، وكذا أدلّة الانفعال للمقام ؛ لكونه شبهة مصداقيّة لكلتا الحجّتين - : هو جريان استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، والتفكيك بينه ، وبين جريان سائر أحكام الكرّ - ككفاية إلقائه على ما يتوقّف تطهيره على إلقاء الكرّ عليه ، أو زوال نجاسة المتنجّس المغسول به بإيقاعه فيه - لا مانع منه بالإضافة إلى الأحكام الظاهريّة ، كما في غيره من الموارد الكثيرة .
ولكن جماعة من الأصحاب ذهبوا إلى الانفعال ونجاسة الماء المشكوك الكرّيّة « 1 » ؛ لوجوه كثيرة قد تقدّمت مع جوابها في بعض المسائل
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 54 ، الفرع التاسع ، تحرير الأحكام 1 : 54 ، الرقم 46 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 232 ، تذكرة الفقهاء 1 : 24 ، الفرع التاسع ، منتهى المطلب 1 : 54 ، الفرع الرابع ، ذكرى الشيعة 1 : 81 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 162 - 164 .