الكرّ المسبوق بالقلّة أو العكس
مسألة 16 : إذا كان الماء قليلًا فصار كرّاً ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على الكرّيّة أو العكس ، يحكم بطهارته ، إلّاإذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّيّة . وأمّا إذا كان كرّاً فصار قليلًا ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس ، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً حتّى فيما إذا علم تاريخ القلّة 1 .
شرح
1 - للمسألة صورتان :
إحداهما : ما إذا كان الماء مسبوقاً بالقلّة في زمان ثمّ طرأ عليه حالتان :
الكرّيّة والملاقاة للنجاسة ، ولم يعلم المتقدّم والمتأخّر منهما .
ثانيتهما : ما إذا كان الماء مسبوقاً بالكرّيّة في زمان ثمّ عرض عليه أمران :
الملاقاة للنجاسة ، والقلّة ، وشكّ في السابق واللّاحق منهما .
أمّا الصورة الأولى : ففيها مسائل ثلاث ؛ لأنّه إمّا أن يكون الحادثان كلاهما مجهولي التاريخ ، وإمّا أن يكون أحدهما كذلك ، وقد حكم في المتن بطهارة الماء في جميعها ، إلّافيما إذا كان تاريخ الملاقاة معلوماً دون الكرّيّة ، والحكم فيه الانفعال والنجاسة .
أمّا الحكم بالطهارة في مجهولي التاريخ ؛ فلأنّه بعد تعارض استصحاب عدم الكرّيّة إلى زمان الملاقاة ، واستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة ، كما هو