شرح
وخمسة أثمان ونصف ثمن « 1 » .
والمهمّ في المقام نقل الروايات الواردة فيه وبيان مدلولها ، ووجه الجمع بينهما ، فنقول :
منها : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الماء الذي لاينجّسه شيء ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته « 2 » .
والظاهر أنّ المراد بالسعة هي كلّ واحد من الطول والعرض ، والدليل عليه - مضافاً إلى أنّ المفهوم منها عند العرف هو هذا المعنى - ذكرها في مقابل العمق فقط ، وكسره بناءً عليه يبلغ إلى ستّ وثلاثين شبراً ؛ لأنّ الذراع عبارة عن مقدار شبرين .
وقد استظهر بعض الأعلام من هذه الصحيحة مذهب القمّيين الذي اختاره أيضاً ؛ نظراً إلى أنّه ليس المراد بالسعة الوارد فيها هو الطول والعرض ؛ لأنّ الظاهر أنّ مفروض كلامه عليه السلام هو المدوّر ؛ لأنّه فرض أنّ سعته ذراع وشبر مطلقاً ؛ أي من جميع الجوانب والأطراف .
وهذا لا يتصوّر إلّافي الدائرة ؛ لأنّها التي تكون نسبة أحد أطرافها إلى الآخر بمقدار معيّن مطلقاً لا تزيد عنه ولا تنقص ، وهذا بخلاف سائر الأشكال من المربّع والمستطيل وغيرهما ، على أنّ مقتضى طبع الماء أيضاً ذلك ، وإنّما يتشكّل بسائر الأشكال بقسر قاسر .
ثمّ أفاد في ذيل كلامه : أنّ تحصيل المساحة على هذه الكيفيّة ينتج سبعة
هامش
( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام 1 : 96 - 97 ، وحكى عنه في مفتاح الكرامة 1 : 302 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 41 ح 114 ، المقنع : 31 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 10 ح 1 .