شرح
ومنها : المرسلة التي ذكرها الصدوق في المجالس ، قال : روي أنّ الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولًا ، في ثلاثة أشبار عرضاً في ثلاثة أشبار عمقاً « 1 » . وكسره يبلغ سبعاً وعشرين شبراً .
ومنها : المرسلة المذكورة في كتاب « المقنع » قال : روى أنّ الكرّ ذراعان وشبر في ذراعين وشبر « 2 » . وكسره يبلغ باعتبار إلى خمس وعشرين شبراً ، وباعتبار آخر خمساً وعشرين شبراً بعد المائة ، وباعتبار ثالث ثمانية وتسعون شبراً وثمن شبر تقريباً .
ومنها : رواية إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الماء الذي لاينجّسه شيء ؟ فقال : كرّ ، قلت : وما الكرّ ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار « 3 » .
وقد ادّعى بعض الأعلام صراحتها في الدلالة على مدّعاه ؛ لأنّها وإن لم تشتمل على ذكر شيء من الطول والعرض والعمق ، إلّاأنّ السائل كغيره يعلم أنّ الماء من الأجسام وكلّ جسم مكعّب يشتمل على أبعاد ثلاثة لا محالة ، ولا معنى لكونه ذا بعدين ، فإذا قيل : ثلاثة في ثلاثة مع عدم ذكر البُعد الثالث علم أنّه أيضاً ثلاثة .
وعليه : إذا ضربنا الثلاثة في الثلاثة ثمّ الحاصل في الثلاثة يبلغ سبعة
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 744 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 165 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 10 ح 2 .
( 2 ) المقنع : 31 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 165 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 10 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 3 ح 7 ، الاستبصار 1 : 10 ح 13 ، تهذيب الأحكام 1 : 37 ح 101 ، وص 41 ح 115 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 9 ح 7 .