تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
كما يعتبر فيما يرد النجاسة عليه « 1 » . وذكر الحلّي بعد نقل عبارة السيّد : قال محمّد بن إدريس : وما قوي في نفس السيّد هو الصحيح المستمر على أصل المذهب وفتاوى الأصحاب « 2 » . أقول : لا يخفى أنّ ما أفاده السيّد من الوجه دليل على أنّ مراده إنّما هو ماء الغسالة ؛ لوضوح عدم جريانه في جميع صور المسألة ، بل في خصوص مورد الاجتماع بينها ، وبين ماء الغسالة ، وقد عرفت « 3 » أنّ النزاع هنا أعمّ منه . ويحتمل أن يكون مراده الفرق بين الماء الأعلى الوارد على النجاسة ، كماء الإبريق الجاري عليها ، وبين الماء المتساوي من حيث السطح مع النجاسة ، أو الأسفل منها ، فلا ينفعل الماء الأعلى باتّصاله بالنجاسة ، بخلاف غيره من المساوي أو الأسفل . ويؤيّد ذلك ما ذكره الحلّي من أنّه الموافق لأصل المذهب وفتاوى الأصحاب ، فتدبّر . وكيف كان ، فربما يستدلّ على التفصيل في المقام بقاعدة الطهارة ، بعد دعوى أنّه ليس فيما يدلّ على انفعال الماء إذا لم يكن بالغاً حدّ الكرّ ، ما يدلّ بعمومه على شمول الحكم لمثل المقام ؛ لأنّ أغلب أدلّة اعتبار الكرّيّة في الاعتصام ، وانفعال الماء القليل ، واردة في مورد ورود النجاسة على الماء ، وما كان من قبيل قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » لا يستفاد منه
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 72 - 73 ، المسألة الثالثة . ( 2 ) السرائر 1 : 181 . ( 3 ) في ص 117 و 136 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 84 و 106 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 138 | الشيخ فاضل اللنكراني