تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا « 1 » . بتقريب : أنّ مورد السؤال هو العلم بإصابة الدم الإناء ؛ أي الماء الواقع فيه ، فملاقاة الماء مع الدم مفروض في مورد السؤال . وعليه : فالجواب الدالّ على الفرق يرجع إلى التفصيل المدّعى . لكن في الوسائل بعد نقل الرواية : الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإناء ، والشكّ في إصابة الماء ، كما يظهر من السؤال والجواب ، فلا إشكال فيه « 2 » . ومرجعه إلى أنّ إصابة الإناء الذي يكون بمعنى الظرف معلومة ، وإصابته إلى الماء زائداً على الإناء مشكوكة ، فلا مانع من أن تجري فيه قاعدة الطهارة ، ولا يرتبط بالتفصيل المذكور أصلًا . وقد حكي هذا الحمل عن شيخ الشريعة الاصفهاني قدس سره في بحثه « 3 » ، ويؤيّده بل يدلّ عليه ذيل الرواية الدالّة على عدم صلاحيّة الوضوء من الماء مع العلم بوقوع القطرة فيه . ودعوى احتمال كون المراد هي القطرة البيّنة التي تدركها العين ، لا الأعمّ منها وممّا لا تدركه ، واضحة الفساد ، بل الفرق بين السؤالين إنّما يرجع إلى الشكّ في إصابة الماء في الأوّل ، والعلم بها في الثاني . كما أن دعوى أنّ حمل السؤال الأوّل على الشبهة البدويّة التي لا يجب فيها
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 120 - 121 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ذح 1 . ( 3 ) حكاه عنه في دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من الجزء الأوّل : 154 - 155 ، وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 1 : 145 .