شرح
الأنصاري عن بعضهم بلوغها ثلاثمائة « 1 » وإن نوقش في بلوغها هذا المقدار « 2 » ، لكنّه لا مجال للمناقشة في تواترها الإجمالي ، الذي مرجعه إلى العلم الإجمالي بصدور بعضها مع هذه الكثرة المعجبة وإن كان القول بالانفعال لا يتوقّف على دعوى التواتر أيضاً ؛ لوجود روايات صحيحة معتبرة فيها .
بل يمكن أن يقال بأنّه لا حاجة إلى الرواية أيضاً ؛ لأنّ ثبوت العنوانين :
عنوان الكرّ ، وعنوان القليل في الفقه ، وتحقّق الامتياز بينهما لا محالة ، يكفي في الفرق بينهما من جهة الاعتصام وعدمه ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ الفرق لعلّه كان من جهة أخرى غير مرتبطة بالاعتصام والانفعال ، كالفرق من جهة التطهير بهما ، إلّاأنّ الظاهر أنّ ذلك الفرق أيضاً متفرّع على الامتياز من الجهة التي هي محلّ البحث ، فوجود هذين العنوانين وثبوت الامتياز بينهما قهراً يكفي في إثبات مدّعى المشهور ، فتدبّر .
والأولى - بعد عدم الحاجة إلى نقل روايات الانفعال لكثرتها ووضوح دلالتها - نقل طائفة من الروايات التي هي مستند المخالفين ؛ ليظهر حالها من حيث الدلالة على مطلوبهم وعدمها ، ثمّ بيان أنّه لو تمّت دلالتها وصحّ سندها ، فهل الترجيح معها ، أو مع غيرها ، فنقول :
1 - ما رواه محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمد بن مروان ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : لو أنّ ميزابين سالا : أحدهما ميزاب بول ، والآخر ميزاب
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 107 ، وحكاه في هامش مفتاح الكرامة 1 : 307 عن أستاذه .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 119 .