تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعاً صغاراً ، فأصاب إناءه ، هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه . قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ ، فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا « 1 » . وفيه : أنّ الظاهر من قوله : « فأصاب إناءه » هو العلم بإصابة الدم الإناء ، لا بإصابته خصوص الماء الموجود فيه ، أو هو مع الإناء معاً . ويؤيّده بل يدلّ عليه ذيل الرواية ، ووجه السؤال عن صلاحيّة الوضوء منه احتمال إصابته الماء ، فأجاب عليه السلام بأنّه لو كان الدم فيه مستبيناً فلا يصلح ، ولو لم يكن بيّناً فلا بأس . وبالجملة : فليس مورد الرواية صورة العلم بملاقاة النجس مع الماء ، كما هو المفروض في المقام ، ولو فرض كون موردها ذلك ، فهي تدلّ على الانفعال في صورة الاستبانة ، وهو خلاف مدّعاهم ، فالرواية إنّما تصلح حينئذٍ دليلًا لمثل الشيخ قدس سره « 2 » ، القائل بعدم كون ما لا يدركه الطرف من النجس مؤثّراً في الانفعال ، بخلاف ما لا تدركه العين ، ولا تصلح دليلًا للقائل بعدم تأثّر الماء القليل مطلقاً . 4 - ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن ابن مسكان قال : حدّثني محمد بن ميسّر قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 74 ح 16 ، تهذيب الأحكام 1 : 412 ح 1299 ، الاستبصار 1 : 23 ح 57 ، مسائل عليّ بن جعفر : 119 ح 64 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 1 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 23 ذح 57 ، المبسوط 1 : 7 .