تطهير الماء الجاري المتغيّر
مسألة 10 : يطهر الجاري وما في حكمه لو تنجّس بالتغيّر إذا زال تغيّره ولو من قِبَل نفسه وامتزج بالمعتصم 1 .
شرح
1 - في كيفيّة تطهير الماء الجاري المتغيّر احتمالات أربعة : زوال التغيّر مطلقاً ، وزواله مع الاتّصال ، وزواله مع الامتزاج بما يخرج من المادّة ، أو مع الاستهلاك أيضاً .
قد يقال - كما عن الشهيد قدس سره - بكفاية زوال التغيّر بأيّ وجه اتّفق « 1 » ، وربما يوجّه بأنّ مقتضى صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 2 » أنّ الطهارة متفرّعة على طيب الطعم وذهاب الريح ، الذي هو عبارة أخرى عن زوال التغيّر ، والأمر بالنزح إنّما هو لأجل كونه سبباً عاديّاً لزوال التغيّر ، وإلّا فليس له خصوصيّة ؛ للعلم بأنّه لو خرج ماء البئر من غير طريق النزح على وجه يزول به التغيّر تترتّب عليه الطهارة بلا ريب .
وبالجملة : فالمستفاد من الرواية أنّ تمام المؤثّر في حصول الطهارة إنّما هو طيب الطعم وذهاب الريح على ما هو مقتضى الإطلاق ، فلو كان شيء آخر دخيلًا في ترتّب الحكم لوجب على المتكلِّم بيانه ، وحيث لم يبيّن يستكشف
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 2 ، الدروس الشرعيّة 1 : 119 ، ذكرى الشيعة 1 : 78 ، البيان : 98 ، وكذا الشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 31 - 32 .
( 2 ) في ص 52 ، 78 و 97 .