كون حكم الراكد المتّصل بالجاري حكم الجاري
مسألة 9 : الراكد المتّصل بالجاري حكمه حكم الجاري ، فالغدير المتّصل بالنهر بساقية ونحوها كالنهر ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً 1 .
شرح
1 - لا خفاء في أنّ الراكد المتّصل بالجاري يكون حكمه حكم الجاري من جهة الاعتصام وعدم التأثّر بمجرّد الملاقاة ؛ وذلك للاتّصال بالجاري الذي يكون له مادّة ، فيصدق أنّ الراكد أيضاً له مادّة ، وقد مرّ « 1 » أنّ المستفاد من صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 2 » - الواردة في البئر - أنّ كلّ ماء كان له مادّة يكون معتصماً آبياً عن التأثّر والانفعال بنفس الملاقاة ، لكن مفادها مجرّد الاعتصام فقط .
وأمّا ترتّب حكم الجاري من غير هذه الجهة ، ككفاية غسل المتنجّس بالبول مرّة فيه - إذا قلنا باختصاص هذا الحكم بالجاري ، وعدم جريانه في المياه المعتصمة الاخر - فلا دليل عليه بعد عدم صدق عنوان « الماء الجاري » عليه ؛ لفرض كونه راكداً واقفاً ، ولا يتّصف إلّابمجرّد الاتّصال ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) في ص 78 - 79 .
( 2 ) في ص 52 ، 78 و 97 .