تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
وأولى الناس بالتقدم في جماعة ، أقرؤهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الحجرة سواء فأسنهم ، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها ، وصاحب المسجد أولى بمسجده ، ومن صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة . والجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة ، وفي سائر الأيام سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له ، ووضعت الجمعة عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين ، وتفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرين درجة في الجنة . وفرض السفر ركعتان ، إلا المغرب ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تركها على حالها في السفر والحضر ، ولا يصلى في السفر من نوافل النهار شئ ، ولا يترك فيه من نوافل الليل شئ ، ولا يجوز صلاة الليل من أول الليل إلا في السفر ، وإذا قضاها الانسان فهو أفضل له من أن يصليها في ( 1 ) أول الليل . وحد السفر الذي يجب فيه التقصير في الصلاة والافطار في الصوم ثمانية فراسخ ، فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ، ولم يرد الرجوع من يومه ، فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، ومن كان سفره معصية فعليه التمام في الصوم والصلاة ، والمتمم في السفر كالمقصر في الحضر ، والذين يجب عليهم التمام في الصلاة والصوم في السفر : المكاري ، والكري ( 2 ) ، والاشتقان - وهو البريد - والراعي والملاح لأنه عملهم ، وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا ، أو أشرا ( 3 ) ، وإن كان صيده مما يعود به على عياله فعليه التقصير في
هامش
( 1 ) في نسخة : من . ( 2 ) يقال : المكاري : مكري الدواب ، والكري : مكري الإبل . ( 3 ) في نسخة : وأشرا .
الأمالي — صفحة 743 | الشيخ الصدوق / قسم الدراسات الإسلامية - مؤسسة البعثة - قم