عنها نفوس آخرين ، ونعم الحكم الله .
فدع عنك نهبا صيح في حجراته ( 1 ) ، وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد
أضحكني الدهر بعد إبكائه ( 2 ) .
لا غرو إلا جارتي وسؤالها * * ألا هل لنا أهل سألت كذلك
بئس القوم من خفضني ( 3 ) ، وحاولوا الادهان في دين الله ، فإن ترفع عنا محن
البلوى أحملهم من الحق على مخضه ، وأن تكن الأخرى ( فلا تأس على القوم
الفاسقين ) ( 4 ) إليك عني ، يا أخا بني دودان ( 5 ) .
987 / 6 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن
عبد الله بن محمد بن الحجاج العدل ، قال : حدثنا أحمد بن محمد النحوي ، قال :
حدثنا شعيب بن واقد ، قال : حدثنا صالح بن الصلت ، عن عبد الله بن زهير ، قال : وفد
العلاء بن الحضرمي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، إن لي أهل بيت
أحسن إليهم فيسيئون ، وأصلهم فيقطعون .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه
عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ
عظيم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهب : المال المنهوب ، الحجرات : النواحي ، وهو مثل يضرب لمن ذهب من ماله شئ ، ثم ذهب بعده
ما هو أجل منه ، وهو شطر بيت لامرئ القيس أيضا ، انظر مجمع الأمثال 1 : 267 / 1402 .
( 2 ) في نسخة : بكائه .
( 3 ) في نسخة : خفضي ، وفي الارشاد : يئس القوم - والله - من خفضي .
( 4 ) المائدة 5 : 26 .
( 5 ) علل الشرائع : 145 / 2 ، المسترشد : 371 " نحوه " ، الارشاد 1 : 294 " نحوه " نهج البلاغة : 231 الخطبة
162 " نحوه " ، بحار الأنوار 29 : 483 / 5 .
( 6 ) فصلت 41 : 34 و 35 .