ويوحد ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العقل ،
والعقل تابعه ، يلهمه الله السعداء ، ويحرمه الأشقياء ( 1 ) .
983 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الله بن ميمون
المكي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : استحيوا من الله حق الحياء . قالوا : وما نفعل ، يا رسول الله ؟ قال : فإن
كنتم فاعلين فلا يبيتن أحدكم إلا وأجله بين عينيه ، وليحفظ الرأس وما حوى ، والبطن
وما وعى ، وليذكر القبر والبلى ، ومن أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا ( 2 ) .
984 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن
عبد الله ، قال : حدثنا القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن
حفص بن غياث النخعي القاضي ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : ما
الزهد في الدنيا ؟ فقال : قد حد الله عز وجل ذلك في كتابه فقال : ( لكيلا تأسوا على ما
فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) ( 3 ) .
985 / 4 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن
محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ، عن
الفضل بن يونس ، قال : كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري ، فانحرف عن
التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ، ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ فقال :
إن صاحبي كان مخلطا ، كان يقول طورا بالقدر ، وطورا بالجبر ، وما أعلمه اعتقد مذهبا
دام عليه .
قال : ودخل مكة تمردا وإنكارا على من يحج ، وكان يكره العلماء مساءلته
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 487 / 1069 و : 569 / 1176 ( نحوه ) ، بحار الأنوار 1 : 166 / 7 .
( 2 ) قرب الإسناد : 23 / 79 ، الخصال : 293 / 58 ، بحار الأنوار 6 : 131 / 25 .
( 3 ) مشكاة الأنوار : 115 ، والآية من سورة الحديد 57 : 23 .