فقام عنه ابن أبي العوجاء ، وقال لأصحابه : من ألقاني في بحر ( 1 ) هذا ؟ سألتكم
أن تلتمسوا لي خمرة ، فألقيتموني على جمرة . قالوا : ما كنت في مجلسه إلا حقيرا .
قال : إنه ابن من حلق رؤوس من ترون ( 2 ) .
986 / 5 - حدثنا الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : أخبرنا أبو
إسحاق إبراهيم بن رعل ( 3 ) العبشمي ، قال : حدثنا ثبيت بن محمد ، قال : حدثنا أبو
الأحوص المصري ، قال : حدثنا جماعة من أهل العلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : بينما أمير المؤمنين ( صلوات الله عليهم ) في أصعب موقف
بصفين ، إذ قام إليه رجل من بني دودان ، فقال : ما بال قومكم دفعوكم عن هذا الامر ،
وأنتم الأعلون نسبا ، وأشد نوطا ( 4 ) بالرسول ، وفهما بالكتاب والسنة ؟
فقالت : سألت - يا أخا بني دودان - ولك حق المسألة ، وذمام الصهر ( 5 ) ، وإنك
لقلق الوضين ( 6 ) ، ترسل عن ذي مسد ( 7 ) ، إنها إمرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت
هامش
( 1 ) في نسخة : في نحر : أي في مواجهته أو قبالته .
( 2 ) علل الشرائع : 403 / 4 ، التوحيد : 253 / 4 ، الارشاد : 280 ، كنز الفوائد 2 : 75 ، الاحتجاج : 335 ، بحار الأنوار
3 : 33 / 7 ، و 10 : 209 / 11 ، و 99 : 28 / 1 .
( 3 ) في نسخة : رعد .
( 4 ) أي تعلقا وارتباطا .
( 5 ) الذمام : الحق أو الحرية ، أما المصاهرة فهي أن زينب بنت جحش الأسدية ، زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
من بني دودان ، وهم من بني أسد ، وأمها أمية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فهي بنت عمة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( 6 ) الوضين : حزام عريض يشد به الرحل على البعير . ويقال للرجل المضطرب في أموره : إنك لقلق الوضين .
( 7 ) كذا ، وفي نسخة : سد ، وفي المسترشد ، وتسأل عن غير ذي مسألة ، وفي الارشاد ، ترسل غير ذي مسد ،
والظاهر أن الصواب ما في العلل والنهج : ترسل في غير سدد ، أي تتكلم في غير قصد وفي غير صواب .
قال المجلسي ( رحمه الله ) المسد : الحبل الممسود - أي المفتول - من نبات أو لحاء شجرة ، وقيل : المسد ، مرود
البكرة الذي تدور عليه - ذكرهما في النهاية - فيمكن أن يقرأ على بناء المعلوم ، أي ترسل الكلام كما ترسل
البكرة على المرود عند الاستقاء ، أو المعني تطلق حيوانا له مسد ربط به ، كناية عن التكلم بما له مانع عن
التكلم به ، وعلى المجهول أي تنطق بالكلام عن غير تأمل ، ثم تصير معلقا بالحبل بين السماء والأرض لا
تدري الحيلة فيه ، أو بتشديد الدال ، أي ترسل الماء عن مجرى له محل سد أو وسد ، والأظهر أنه تصحيف . " بحار الأنوار 29 : 487 "