أمانا ، و غدّاف الشراهة حاكم * على الورق ما بين الضحايا تغالبه
لورقاء أعيا الأفعوان جلادها * فأقعى يرى من أين جاءت مساربه
على العاقب الباقي جناح مهيمن * و آخر درّاء النّصال تعاقبه
مطوقة البيت المنور ظلّها * تهاداك أوتاد الدجى و ضواربه
فعفوك امّ المؤمنين فبرّنا * كذلك قتل الأنبياء ندائبه ! .
و مزقت شعب اللَّه ، و اللَّه شاءه * شعوبا سواء ، و التعارف أشبه
هو الدين عرق ، و التفاضل بالتقى * فسيّان فيه عربه و طباطبه
تفلت بنيان التراحم كبّة * و راكبّة ، لم ترع ودّا كباكبه
و ماتت شعوب ثمّ أخرى على شفا * فلا عائد قد عاد ، أو ناح ناحبه
و يا بئسها دنيا تهون على الفتى * اذا كان من أعدى عداه أقاربه
فلا هبّ للبأساء و الخطب فازع * و لا وبّ للثأر المنادى معاقبه
و لا عز أيتام بأوطان إخوة * على أضعف الأيمان إن عز واجبه
بيانات مذياع ، و حشو جرائد * و يزداد جوف الطبل ، تدويى دبادبه
سماعكها ، زيت يصبّ على اللظى * فلا تنطفي من وقدة القلب دالبه
هنا الدّم يجري و الخراب مهيمن * و في مجلس الشغب التماس يطايبه
نفاق سياسات و قد صار مذهبا * معاذره أصلا و فصلا مكاذبه
بطولة أزمان الصّغار يهولها * على الحرص من ريب الزمان تقاربه
أنانية ، لو شاءها ، لتبدّلت * له ذها بطحاء مكة ، واصبه
و كل اختلاف الرأي مبعثه الهوى * و شق العصا شؤم ، ألا خاب ناعبه
فمن لم يكن في وحدة الحق صامدا * صمود الرواسي ، للسّوا في رواسبه
تخطفه الطير الجوارح بينها * و تهوى به الريح السّحيق يحاسبه
و من يحسب الاسلام إرثا ، و أنه * من البنت أولى ، فهو ما هو حاسبه
اذا الدين للدنيا يباع ، فقبضه * رميم ديون للتّراب يطالبه
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 422
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٢٢