هو الشمس لا تخفى حقيقة نورها * و ان كسفت ، أو أنكر النور حاجبه
و هل غربت شمس ، أم أن مدارنا * جفاها ، نأى ، و استدبرتها مناكبه ؟
و ما ضرها إن جنّت الأرض و اختفت * بأطمار ليل عابسات غياهبه ؟
و ما ذا على الاسلام إن عشت حاطبا * بليل ، و ما ادراك ما انت حاطبه ؟
هو النور اخلاص الفؤاد و طهره * فإن صح اسلام ، تنوّر قالبه
هدى ، منه تهدى ، و أنت مخيّر * و ما للهدى أجر سوى من يناكبه
لعين حياة ، لو تمسّ مياهها * مواتا تناجت بالصداح مجادبه
فيا أمة الاسلام و الفكر غرسها * و من مائها أربى و فاءت ضواربه
تهشمت الأحقاب فوق صمودها * لغىّ زمان ، هشّمتها نوائبه
هل المجد نرجوه سوى هدف سما * حقيق ، فيصميه من الرأي ثاقبه ؟
فإن أعوز القربان ، ما أهون الفدا * اذا المرء تاقت للمعالي مشاربه
و ما كنت يوما بالدماء شحيحة * فكم أسبغت دون الوضوء صبائبه ؟
و لكنّ اهداف الضلالة ختّل * و هل يرتجى من زاحف السهم صائبه ؟
سقوط ، و تسليم ، و زحف على الثرى * و أفضل من ينبيك بالحال صاحبه
و من عاش ، لم يهدف و يجهد لغاية * و لم يرتبط ، سقط ، تخطّاه حاسبه
و من ليس في شكل ، فموضوعه هبا * تثور به حينا و تخبو متاربه
و من لم يجدد ذاته و وجوده * عديم المهايا تستباح جوانبه
و من رام يوما أن ينافق نفسه * فذلك غرّ فاسد العقل ذاهبه
فيا أمة الاسلام ، ما أنت ، خبّري * على قدر غايات الوجود مراتبه
و يا أمة التوحيد ، ما أنت وحدة * و أنت الشّتيت النّافرات مذاهبه
و قطّعت حبل اللَّه سبعين ألّة * و زدت ثلاثا ، في احتراب تناوبه
و قطعت أرحاما علينا عزيزة * فقاد تلك للدرك الجحود كواربه
سلام على السّاري كوردة عندم * على عودها و الليل حمر مخالبه
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 421
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٢١