دماؤك مطلول مدى الدّهر نازف * فقانيه يطفو قبل ما جفّ كاهبه
و خصمك منذ البدء ، لا غير ، واحد * يوارب ، و الحرباء ، جمّ جلاببه
و أنّى أتاك الضرّ ، فهو وراء * أشرقا أتى ، أم جاء غربا جلائبه
فهاتي كتاب النائبات و راجعي * و هيهات يعفو عن لدانك ساغبه
صمدت مع الاسلام يوما ، فطأطأت * و دانت لك الدّنيا ، و قد عزّ جانبه
و ما كنت الا وحدة فتصرّمت * ترامت مع الأطماع ، حلّت مغاربه
ألمّا تذوقي للقطيعة مرّها * ألم تألمي للقطع جارت قواضبه ؟
حدودك شطئان هيار رسوبها * فللجرف بعد الطّرح فيها تلاعبه
أو الغمر يعلوها و يخسف وجهها * فلا ندّ عن أيك ، و لا راح غائبه
أجيبي ، من المسئول عن ذا جميعه * و عما تعالت بالزّوان معاشبه ؟
قديم النوى يدعو اليه جديده * و في سعة الاسلام يأبد عاشبه
فلا يرتجى يوما حصاد لحنطة * و لا ترتجى بين الرياض أوالبه
ترين جميعا ، غير أن قلوبهم * عبيد الأنا ، شتى ، و ذلك عاضبه
و لو وحّدوا حقا ، لثم توحّدت * قلوب ، غدت قلبا ، و زالت مشاغبه
فواحدة ، اما نهوض بوحدة * من الدمع أصفى ، طهّرته لواهبه
و اما كثير ، و التكثر ذاهب * و ليس سوى عار التفتت آيبه
و عفوا ، قسا لفظي ، و لا عن إساءة * و لكن ، نصيح روحه من يخاطبه
نعم ، نحن في ذكرى الشريف و إنّها * هي للمسك ، بلّ المسك منها أطايبه
و لكن أحداث الزمان و حاضرا * طغى ، عنّ للفكر المعذب واجبه
و أكرم تكريم لذكراه أن ترى * سجاياه مشقا للنفوس تراقبه
منارة حق بين جور و فتنة * و جهل تمادت في الزمان خرائبه
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 424
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٢٤