بسم اللَّه الرحمن الرحيم
تهاوى على هدب القصيد كواكبه * يكفكف دمع القلب بالآه ساكبه
و من لم تساعفه المنى عن يسارة * و كان خليقا ، فالتوقد حاز به
نجيب ، اذا ما الدهر فاخروا عتلى * بأقداره ، للفخر منه نواجبه
ركاب سحاب اليمن ، بشرى ركابه * و عليا ذرى الأمجاد فيها ملاعبه
حوى الفضل من أطرافه ، غير حكمة * تميز ، من أسيافه و ذوائبه
فما ضره إلا خواف تخونه * فيعصب أطراف القوادم عاصبه
كمن تاب عن وزر ، و ما زال وازرا * فلا توبة أغنت ، و لا صح تائبه
فنجح المساعي في اكتمال شروطها * و الا فنقص الشرط نقص يجاوبه
و هل كان موسى ، اذ تجاوز جاهلا * متى مجمع البحرين ، أو كان صاحبه ؟
و لكنّ نقصا كفّ ، ما كف حوته * و أدركها فارتد يهديه ساربه
تعجبت ، و الاسلام أكمل غاية * لما ذا توالت في الزمان مغاربه ؟
و هل أهله ، هم مسلمون حقيقة * فتنعى على الاسلام فيهم معايبه ؟
يقال ، دعاء الحال لقال ناسخ * فان صح الاستعداد ، حقت مطالبه
و صدق النوايا ، لا بلفظ ، و انما * ليصدقها بالفعل ما أنت طالبه
أريني سوى الاسلام دينا و دنية * لأخلع جلدي للّقى أنت آهبه
فما لومنا ، الا كمن شقّ جيبه * فبانت اذا عوراته و مثالبه
هو العود نضر ما يدوم لحاؤه * هو الوجه حي ما حياؤك خاضبه
فيا شانئ الاسلام ، جهلك شنؤه * و يا عائب الاسلام ، حمقك عائبه