الإبطين والكبد إلى الأربيتين وما شاكل هذا من أنواع الدفع ، والانتقال الرديء مثل انتقال مادة ذات الجنب إلى ذات الرئة .
وامّا البحران الرديء التام الرداءة : فهو البحران الذي تتحرك فيه الطبيعة لدفع مادة المرض التي قد نقلتها على غير انضاج وتهيئة وفي غير يوم باحوري ، ثم تخور وتسقط ، وربما مات العليل فيه خاصة إن كانت القوّة ضعيفة والمادة كثيرة غليظة فجّة والبدن ملززاً ، وربما كان دون ذلك فأوهن القوّة وساء حال العليل .
والمواد المندفعة في البحران امّا أن يخرج بالعرق أو بالرعاف أو بالاسهال أو بالقيء أو بالادرار .
وامّا أن تندفع إلى نواحي الجلد خراجات وبثور وحمرة وطواعين وغيرها ، وأكثر ما تندفع اما إلى باطن البدن أو إلى ظاهره ويحدث أمراضاً غير الأمراض التي اندفعت فيها يسمّى ( منتقلة ) ، وأحمد الانتقالات ما كان إلى أسفل وظاهر البدن وبعيداً عن الأعضاء الرئيسة وبعد النضج التام .
والبحران لا يقع عند الراحة واقلاع النوبة ولا عند سكون المرض عن الشدة الّا في النادر ، قال اركيغانس : رأيته مرتين في العمر ، وقال جالينوس : رأيته مرّة ، وكذلك لا يقع البحران في انحطاط المرض ولا يقع في الابتداء فان وقع كان رديئاً قاتلًا يدل على اخراج المادة للطبيعة فلا تمكنها من الريث للانضاج .
وإذا كانت القوّة في الأمراض السليمة يتأخر البحران ؛ لان الطبيعة متمكنة من المادة يفعل ما يحتاج اليه من نضج الخلط واعداده لدفعها من غير انزعاج ، وإذا كانت القوّة ضعيفة والمرض خطراً يتقدم البحران .
فصل في العلامات المنذرة بالبحران وفي الجيّد والرديء منه
إن كان البحران يقع ليلًا فتقدمة العلامات في نهار تلك الليلة ، وإن وقع في النهار تقدمه في ليلة ذلك اليوم قلق واضطراب واعراض هائلة .