تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
صغر النبض حسب ، وإذا سخن البدن كانت سخونته أقوى ممّا في المواظبة وأضعف ممّا في الغب ، ولا يكون معها من الصداع والقلق والالتهاب كما في الغب ، ويكون الماء في هذه الحمّى رقيقاً ابيض يضرب إلى خضرة ، وربما كان يرقانياً اسود أو احمر خاصة في آخرها ، والعرق فيها يكون أكثر من المواظبة . العلاج : إن كان هناك أثر امتلاء من الدم ، فيقدم الفصد خاصة إن كانت السوداء من عكرية الدم وكانت قد تقدمت حمّيات دموية . وإن كان الخلط من احتراق الصفراء وكانت قد تقدمت حمّيات صفراوية ، فابدأ في علاجه باسهال الصفراء والسوداء المحترقة ، ورطّب مزاجه ووسّع له في الغذاء في غير يوم النوبة ، واسقه من الشراب من الممزوج بالماء العذب ، وواصل استحمامه ، وقيئه في ابتداء النوبة بشراب السكنجبين والماء الحارّ ، وإن كانت في البدن بلاغم وتقدمت حمّيات البلغم فغذه في يوم النوبة واعطه من السلق بالمريّ والخردل والطرنج ، واسقه شورباجه وبعدها من السكنجبين المطبوخ فيه الفجل وأمره بالقيء في ابتداء النوبة . ولا تزال ترطب مزاجه وتغذوه بالأغذية الصالحة الرطبة في غير النوبة وتقيئه في غير النوبة وتستفرغه بما يخرج السوداء فإنها بهذا التدبير ربّما لم تطل . وامّا إذا كانت مع صاحب مزاج حارّ صفراوي واقترن به عطش ونشاف ، فشرب ماء الهندباء وقرص الغافث . فإذا جاوزت أربعين يوماً ولم تكن في صاحب مزاج حارّ ولا اقترن بها سوء مزاج حارّ ، فيعطى صاحبها مع سائر التدابير شيئاً من المعجون الفلافلي أو من دواء الحلتيت والمر وورق السذاب اليابس والفلفل بالسوية يعجن بعسل منزوع الرغوة ، ويعطى العليل منه قدر البندقة ويتعرق في الحمّام في غير يوم الدور . فإن كان الزمان صيفاً والمريض نحيف البدن محرور المزاج ، فيسقى ماء الجبن ويسهل به مع الأفتيمون الهليلج الأسود ، وبالجملة فان كانت السوداء من احتراق الصفراء فيسهل البدن بما يخرج السوداء والصفراء وكذلك البلغم والسوداء .